كيف تواجه خوف التحدث إلى الجمهور؟

كيف تواجه خوف التحدث إلى الجمهور

غالبا ما نقول إن الخوف من مخاطبة الجمهور هو أحد أعظم المخاوف التي يمكن أن يواجهها الشخص. في الواقع، نحن ندرك أنه ليس التحدث علنا الذي يخيفنا حقيقة، و لكن بالأحرى تخيل التحدث أمام الجمهور.

في الواقع، هو الخوف من الفشل، الخوف من السخرية أو ببساطة الخوف من ما سوف يفكر فيه الآخرون بي إذا ما أخطأت.
الشخص المتيقن من نجاح عرضه لن يكون لديه أي سبب للتخوف. هذا يعني أن العمل على العرض التقديمي هو السبيل الوحيد لإتقان هذا الخوف من التحدث أمام الجمهور. و بعبارة أخرى، كل شيء هو في التحضير و في الممارسة!

من المهم أيضا أن يكون هناك مقدمة مؤثرة لتكوين انطباع أولي جيد، و خاتمة “ممتازة” لترك صورة أخيرة تستمر لأطول فترة ممكنة في أذهان الناس.

علاوة على ذلك في كتاب دايل كارنيجي “فن التحدث للعلن” “The Art of Public Speaking”، ذكر ديل كارنيجي أن الناس يقيموننا على أربعة أوجه: ما نقوله، كيف نقول ذلك، ماذا نفعل، و كيف نفعله.

 

ماذا عني؟

لذلك قررت القيام بالتجربة و مواجهة هذا الخوف من التحدث على العلن بنفسي شخصيا، لقد سجلت في ورشة عمل هنا في أليكانتي في إسبانيا.

بادئ ذي بدء، أشرح لماذا قررت أن أعمل ورشة العمل هذه حول الخوف من التحدث أمام الجمهور. أولا، أحب الخروج من منطقة الراحة و تعلم التفوق و إدارة خوفي من التحدث أمام الجمهور. هذا مهم جدا بالنسبة لي. أعيش هنا في إسبانيا منذ ما يقرب من سبع سنوات. أود أن أقول أنه يمكنني التعبير عن نفسي بالإسبانية لكن لغتي الأم هي الفرنسية. بالنسبة لي، فإن التحدث علانية بلغة ليست لي كان تحديا كبيرا. و لكن عليك أن تتعلم كيفت تتفوق على نفسك، بالرغم من العقبات التي قد تواجهها.

خلال ورشة العمل هذه، أعطانا المدرب بعض الأساليب لمواجهة و تجاوز الخوف من التحدث أمام الجمهور الذي أشاركه في هذه المقالة.

الانطباع الأول

أولا، كان عليك أن تقف أمام الجميع و أن تقدم عرضا عن هويتك و ما تفعله في الحياة؛ لقد وضعنا بالفعل أمام الأمر الواقع و كل ذلك باللغة الإسبانية. كان هناك حوالي ثلاثين شخصا يواجهوننا. يا له من تحد!

قبل البدء، طلب منا أن نعبر عن أنفسنا و نقول أمام الجميع “ماذا كان السيناريو بداخلنا، ماذا نتخيل أنه يمكن أن يحدث في أسوأ الحالات إذا تكلمنا علانية؟ ”

كان على كل واحد منا أن يصف السيناريوهات السلبية التي اعتقدنا أنها ممكنة. بالنسبة لي، بالطبع لم أتمكن من العثور على الكلمات لشرح أفكاري بلغة أجنبية. أخبرنا أيضا ألا نستمع إلى هذا الصوت الداخلي الصغير الذي يجعلنا نشك في أنفسنا. يسميها الأنا التي مثلها لاحقا بكرة صفراء صغيرة. لذلك شرع في مواجهة هذه الكرة الصغيرة بقوله “يمكنك أن تقول أي شيء تريده: على أنني غير كفؤ إلخ… لكن أنا من ستكون له الكلمة الأخيرة “. غير بديهي!

علّمنا أن التحدث أمام الجمهور يتم تعلمه و أنه يتطلب الممارسة و أنه يجب علينا البحث عن الفرص في جميع الأوقات لممارسته؛ قدم لنا كتابا معروفا من قبل دانييل جولمان بعنوان “الذكاء العاطفي” “Emotional Intelligence”، حيث أثبت بحث هذا المؤلف مدى مرونة الدماغ. إذن، هذا يعني أنها كفاءة غير فطرية و يمكن اكتسابها إذا تحملنا المتاعب لممارستها.

مواجهة الآخرين

التمرين الثاني كان صعبا للغاية بالنسبة لي شخصيا، أنصحك بإجراءه إذا كانت لديك الفرصة. وضع شخصين وجها لوجه. كل شخص كان أمامه شخص أجنبي آخر. استغرق 10 دقائق للنظر في الجزء الخلفي من عينيه دون النظر بعيدا و ذلك حتى نهاية التمرين.

مكننا هذا التمرين من إظهار التعاطف تجاه الآخرين. نحن نميل دائما إلى إسقاط مخاوفنا على الآخرين سواء مشاكلنا، آلامنا، ماضينا… و لكن برؤية الأشياء عن كثب، ندرك أنه في نهاية المطاف ليس بقدر أهمية هذا و خاصة، كل شيء في الرأس!

 

kahina blog freehali

شكرا لأخذ الوقت الكافي للقراءة لي، أنا كهينة، شغوفة بقراءة الكتب، التدريب، التوجيه…

لا تتردد في الاشتراك في مدونتي:

www.joieetreussite.com

عند التسجيل، سيكون لديك إمكانية الوصول إلى الكثير من المحتوى، و النصائح، مجانا.

أتمنى أن هذا المقال قد أعجبك، لا تتردد في التعليق.

إلى اللقاء.

مواضيع ذات صلة



اترك تعليقاً

اشترك

اشترك في المدونة

فعل البريد الإلكتروني

إشترك في رسائل فريهالي الإخبارية

إشترك و توصل أسبوعيا بأحدث المقالات الغنية عن المقاولتية، إدارة الأعمال، التحفيز، نصائح عن العمل الحر و المزيد ...

ستتوصل برسالة ترحيب في بريدك الإلكتروني.
x